
عبّرت النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بـ”نهج سياسة الانتقام” من طرف كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وذلك في بيان صدر عنها مؤخرا، معتبرة أن هذه السياسة أصبحت تهدد استقرار القطاع وتغذي مناخ التوتر بين الأطر والكفاءات.
البيان عبّر عن إدانة النقابة الشديدة لما اعتبرته إعفاءً تعسفيًا طال مندوب الصيد البحري بمدينة العيون، وهو الإطار المعروف، بحسب البيان، بـ”نزاهته وتفانيه في العمل، والمشهود له بالاستقامة من طرف العاملين والمتدخلين في القطاع”.
واعتبرت النقابة أن هذا القرار يُجسد “شططًا في استعمال السلطة” ويُعبّر عن توجه مقلق يضرب في العمق مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي السياق ذاته، حذّرت النقابة من المنحى التراجعي الذي بدأ يأخذه تدبير الشأن البحري منذ تعيين زكية الدريوش كاتبة الدولة على رأس هذا القطاع، حيث أشارت إلى أن “العديد من الكفاءات أصبحت مستهدفة، في مقابل استمرار غضّ الطرف عن الفساد والمفسدين”، على حد تعبيرها.
واعتبرت النقابة أن منطق تصفية الحسابات أصبح طاغيًا على حساب الإصلاح ومعالجة الاختلالات الجوهرية التي يعاني منها القطاع.
ولم تغفل النقابة في بيانها إثارة الوضع البيئي والاقتصادي المتدهور داخل القطاع البحري، مشيرة إلى أن المغرب أصبح مهددًا في أمنه الغذائي نتيجة “الاستنزاف المقلق للثروات البحرية، خاصة السردين”، إلى جانب “إغلاق معامل التصبير بسبب قلة المادة الأولية، مما أدى إلى تشريد آلاف الأسر”.
كما انتقدت النقابة توجه كميات كبيرة من الإنتاج البحري نحو معامل الطحن، معتبرة أن ذلك يتم “دون أية قيمة مضافة”.
علاوة على ذلك، ذكّرت النقابة بأنها سبق وأن نبهت مرارًا، من خلال جولات الحوار القطاعي، إلى ما وصفته بـ”الكوارث المحدقة بالقطاع”، إلا أن تلك التنبيهات، بحسب البيان، “لم تلق آذانًا صاغية”، في ظل ما وصفته بـ”تغليب الاعتبارات الشخصية والانتقامية على الحكامة والنجاعة المؤسساتية”.
واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على رفضها المطلق لما اعتبرته ضربًا لاستقلالية القرار الإداري النزيه، داعية إلى “التراجع الفوري عن قرار الإعفاء”، كما وجهت نداءً لكافة الموظفين والقوى الحية للانخراط في الخطوات النضالية التي سيتم الإعلان عنها خلال المجلس الوطني المقبل، دفاعًا عن الكفاءات وعن مستقبل القطاع البحري.


