
احتضن مقر المكتب الوطني للصيد بمدينة الدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا مهنيًا خُصص لمناقشة مشروع تعميم الأداء بواسطة الشيك داخل أسواق السمك بالجملة، في إطار التدابير الجديدة الرامية إلى تنظيم عمليات البيع الأول وتعزيز شفافية المعاملات التجارية داخل مراكز الفرز والتسويق.
وشهد اللقاء حضور الكاتب العام للمكتب الوطني للصيد، إلى جانب عدد من المسؤولين الجهويين والأطر التقنية، فيما مثّل الكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة رئيسها مرفوقًا بعدد من الأعضاء، حيث تم التطرق إلى مختلف الآليات المقترحة لضمان استخلاص عائدات البيع وحماية حقوق المهنيين.
وخلال الاجتماع، أكد مسؤولو المكتب الوطني للصيد حرص المؤسسة على مواصلة التنسيق والحوار مع مختلف المتدخلين بالقطاع، بما يساهم في تحسين سير عمليات التسويق داخل أسواق السمك بالجملة، وتعزيز الثقة في المعاملات المالية المعتمدة داخل الأسواق.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشاركة في عمليات الشراء عبر المزاد ستصبح مرتبطة بتوفير ضمانات مالية مسبقة، سواء في شكل كفالة بنكية أو إيداع نقدي بالحساب البنكي للمكتب، مع إمكانية تسوية المشتريات عبر الشيك أو الأداء النقدي أو التحويل البنكي، وفق الشروط المعمول بها.
كما ناقش الاجتماع عدداً من الإكراهات المرتبطة بتنزيل هذا الورش التنظيمي، خاصة ما يتعلق بمشكل الشيكات بدون رصيد، وما تسببه من نزاعات تجارية وإشكالات قانونية تؤثر على استقرار المعاملات داخل بعض الأسواق.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق توجه المكتب الوطني للصيد نحو تحديث آليات المراقبة وتنظيم المعاملات المالية داخل أسواق السمك بالجملة، مع العمل على اعتماد وسائل أداء أكثر أمانًا وشفافية، بما يحفظ حقوق كافة المتدخلين ويواكب تطور المبادلات التجارية بالقطاع.
كما يأتي هذا اللقاء بعد موجة من الرفض التي عبّر عنها عدد من تجار السمك بعدد من الموانئ والأسواق، عقب شروع المكتب الوطني للصيد في تنزيل القرار المتعلق بالأداء بواسطة الشيك، حيث اعتبر مهنيون أن بعض الإجراءات السابقة طُبقت بشكل مفاجئ ودون توفير الضمانات الكافية أو مراعاة خصوصية بعض الأسواق، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى فتح باب الحوار والتشاور من أجل إيجاد صيغة توافقية تضمن تنظيم المعاملات وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار النشاط التجاري داخل الأسواق.


