
أفضى تنسيق أمني بين السلطات المغربية ونظيرتها الفرنسية إلى تفكيك شبكة إجرامية دولية تنشط في تهريب المخدرات بين المغرب وفرنسا، في عملية وصفتها وسائل إعلام فرنسية بالنوعية، وأسفرت عن حجز نحو 2.7 طن من راتنج القنب وتوقيف عدد من المشتبه في تورطهم.
وبحسب معطيات أعلنها الدرك الوطني الفرنسي، فإن التحقيقات انطلقت منتصف أبريل الماضي بمدينة ليل، بعد رصد تحركات مرتبطة بتهريب كميات كبيرة من المخدرات انطلاقاً من المغرب في اتجاه الأراضي الفرنسية عبر مسارات بحرية وبرية.
وأسفرت العملية الأمنية، التي نُفذت يوم 24 ماي الجاري بعدد من المواقع بشكل متزامن، عن اعتراض مركبة بميناء سيت كانت تنقل شحنة ضخمة من المخدرات، قبل أن تتم مداهمة مواقع أخرى مرتبطة بالشبكة وتوقيف عناصر يشتبه في اضطلاعهم بأدوار لوجستيكية وتنظيمية داخلها.
كما مكنت عمليات التفتيش من حجز مبلغ مالي يناهز 34 ألف يورو داخل منزل أحد الموقوفين، يُشتبه في كونه من عائدات الاتجار الدولي بالمخدرات، فيما كشفت التحقيقات الأولية أن جزءاً من الشحنة كان موجهاً إلى منطقة ليل شمال فرنسا.
ويبرز هذا التدخل الأمني مجدداً مستوى التعاون المتقدم بين الأجهزة الأمنية المغربية والفرنسية في مكافحة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، خاصة في ما يتعلق بالاتجار الدولي بالمخدرات.
ويؤكد متابعون أن الدور الذي تضطلع به المديرية العامة للأمن الوطني المغربية في مجال التعاون الأمني الدولي بات يحظى باعتراف متزايد من شركاء المملكة، بالنظر إلى مساهمتها المتواصلة في تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق الميداني في عدد من القضايا المرتبطة بالجريمة المنظمة والإرهاب والهجرة غير النظامية.
ويواصل المغرب تعزيز حضوره كشريك أمني موثوق على الصعيد الدولي، مستنداً إلى تجربة متقدمة في التعاون الشرطي وتنسيق العمليات الأمنية العابرة للحدود، بما يعزز الأمن الإقليمي والدولي.


