على بُعد يوم واحد فقط من موعد الاقتراع بدائرة وادي الذهب، ومع اقتراب لحظة الحسم، تتجه الأنظار إلى طبيعة المنافسة بين مختلف المرشحين، في سباق انتخابي تبدو فيه الحسابات مفتوحة على أكثر من احتمال.
وفي هذا السياق، يبرز من بين الأسماء التي تستحق المتابعة خلال الساعات الأخيرة امربيه ربه بوهالة، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية، الذي يخوض هذه الانتخابات برصيد من الحضور في المشهد السياسي المحلي.
ذلك أن امربيه ليس اسماً جديداً على الساحة، إذ يشغل عضوية المجلس الجماعي للداخلة، ويترأس لجنة الأسرة والتضامن والمحافظة على التراث الحساني, وسبق أن كان حاضراً في عدد من النقاشات والمداخلات المرتبطة بالشأن المحلي، وقد أسهم هذا الحضور في جعله معروفاً لدى المتابعين للشأن العام بالمدينة.
غير أن الانتقال من المجلس الجماعي إلى المنافسة على مقعد برلماني يظل اختباراً مختلفاً؛ فالحضور داخل جماعة الداخلة، والمداخلات السياسية، والتواصل مع المواطنين، كلها عناصر يمكن أن تشكّل رصيداً للمرشح، لكنها لا تتحول بالضرورة إلى أصوات انتخابية.
ومع ذلك، بدأ اسم امربيه يحضر في بعض القراءات والتوقعات المحلية باعتباره مرشحاً قادراً على المنافسة على مراتب متقدمة، بل إن هناك من يطرح احتمال دخوله في حسابات المرتبة الثانية, لكن هذا يبقى سيناريو انتخابياً قابلاً للنقاش، لا نتيجةً يمكن حسمها قبل الإعلان عن النتائج الرسمية.
ومن هذا المنطلق، يراهن مؤيدو الحزب على أن تنعكس هذه الدينامية الوطنية على دائرة وادي الذهب، سواء باستعادة جزء من الكتلة الناخبة التقليدية للحزب، أو باستقطاب ناخبين يرون في خطاب بنكيران بديلاً سياسياً، غير أن أثر الزخم الوطني يظل نسبياً في دائرة تحكمها غالباً اعتبارات محلية، من قبيل القرب من المرشح وطبيعة الشبكات الاجتماعية، ما يجعل ترجمة هذا الزخم إلى أصوات فعلية رهينة بما ستكشفه صناديق الاقتراع.
والواقع أن ما يجعل المنافسة مفتوحة أن الناخبين قد لا يصوّتون بالضرورة وفق الترتيبات التي تضعها الحملات أو أنصار المرشحين؛ إذ قد تتداخل عوامل عديدة، من بينها الحضور الميداني، وشبكات التواصل الاجتماعي والعائلي، ونسبة المشاركة، وطبيعة توزيع الأصوات بين اللوائح.
وانطلاقاً من ذلك، تبدو المعركة بالنسبة إلى بوهالة اختباراً حقيقياً لمدى قدرة رصيده السياسي على التحول إلى دعم انتخابي، أما بالنسبة إلى باقي المرشحين، فإن الساعات الأخيرة تفرض التعامل بجدية مع جميع الأسماء الموجودة في السباق، بعيداً عن الحسابات المسبقة.
وفي المحصلة، تبقى كل القراءات والتوقعات محدودة أمام حقيقة واحدة: صناديق الاقتراع هي التي ستحدد الفائزَين بالمقعدين.
وبينما تستعد دائرة وادي الذهب ليوم الحسم، يظل السؤال مفتوحاً: “هل يستطيع امربيه ربه بوهالة تحويل حضوره المحلي ومداخلاته داخل المجلس الجماعي إلى نتيجة انتخابية لافتة؟
أما الجواب، فلن تحدده التوقعات، وإنما ستكشفه أصوات الناخبين يوم الاقتراع، 23 شتنبر.



