وجد عدد من الصحافيين المهنيين بجهة الداخلة وادي الذهب، اليوم الأربعاء، أنفسهم أمام قيود حالت دون تمكنهم من التصوير داخل عدد من المؤسسات التعليمية التي تحتضن مكاتب التصويت، أثناء مواكبتهم لأجواء الانتخابات ونقل تفاصيلها إلى الرأي العام، في مشهد أثار استياءً وتساؤلات داخل الجسم الصحفي المحلي.
وتأتي هذه الممارسات في وقت شهدت فيه مدن مغربية أخرى تصوير أجواء العملية الانتخابية من داخل المؤسسات التي تحتضن مكاتب التصويت، مع احترام سرية الاقتراع وعدم تصوير اختيارات الناخبين، وهو ما يطرح علامات استفهام حول المعايير المعتمدة بالداخلة، وحول ما إذا كان المنع يستند إلى تعليمات موحدة أم إلى اجتهادات ميدانية لمسؤولي مكاتب التصويت.
ورغم عدم وجود وثيقة رسمية تثبت صدور تعليمات مباشرة عن والي جهة الداخلة وادي الذهب، علي خليل، تقضي بمنع الصحافة من التصوير داخل مكاتب التصويت، فإن الممارسات الميدانية تضع السلطة الترابية أمام مسؤولية توضيح طبيعة الإجراءات المعتمدة وحدودها، خصوصاً أن الوالي يمثل أعلى سلطة ترابية بالجهة، وأن أي غموض في هذا الجانب قد يفتح الباب أمام تأويلات متعددة بشأن علاقة الإدارة بالصحافة المهنية المحلية.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة في أوساط الصحافيين بالجهة: هل ستستمر هذه الممارسات التي تقيد عمل الصحافة المهنية خلال تغطية الاستحقاقات الانتخابية، أم ستعمل سلطات جهة الداخلة وادي الذهب على توضيح قواعد التعامل مع الإعلام وضمان تطبيقها بشكل موحد؟ فالمطلوب ليس امتيازاً للصحافة، وإنما قواعد واضحة تتيح لها توثيق الأحداث ونقلها للرأي العام، مع احترام كامل لسرية التصويت وسلامة العملية الانتخابية.



