ثمنت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة الموقف الوطني للمملكة المغربية بشأن قضية الصحراء المغربية، مؤكدة دعمها الثابت للوحدة الترابية للمملكة، ومشددة في المقابل على ضرورة تحقيق إنصاف اقتصادي يضمن عدالة التنمية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.
وأوضحت الكونفدرالية، في بلاغ صادر بتاريخ 3 نونبر 2026، أن التحولات المرتبطة بالقضية الوطنية تفتح آفاقاً جديدة أمام المغرب، لا تقتصر على المكاسب السياسية والدبلوماسية، بل تمتد إلى رهانات الاستثمار والإنتاج وخلق فرص الشغل، بما يستدعي إشراك المقاولات الصغيرة والمتوسطة في الدينامية التنموية المقبلة.
وفي هذا السياق، أكدت الهيئة أن نجاح المشاريع الاستراتيجية بالأقاليم الجنوبية، وعلى رأسها ميناء الداخلة الأطلسي ومشاريع الطاقات المتجددة والبنيات التحتية، يقتضي تمكين المقاولات المحلية من الاستفادة من فرص الاستثمار، مع تعزيز الجهوية المتقدمة وتحقيق العدالة المجالية.
كما دعت الكونفدرالية إلى تفعيل نسبة 30 في المائة من الصفقات العمومية المخصصة للمقاولات الصغرى، وتبسيط شروط التمويل، وإلغاء شرط الاستثمار الذي يتجاوز مليون درهم للاستفادة من بعض آليات الدعم، فضلاً عن تقليص آجال الأداء إلى 30 يوماً لفائدة المقاولات الصغيرة جدا.
وشددت الهيئة، التي يرأسها عبد الله الفركي، على أهمية إرساء ميثاق وطني للإنصاف الاقتصادي والمقاولاتي، يضمن توزيعاً عادلاً لفرص الاستثمار والدعم العمومي، ويحد من الاختلالات التي تعيق تطور المقاولات الصغيرة، التي تشكل، وفق البلاغ، أكثر من 98 في المائة من النسيج المقاولاتي الوطني.
وخلصت الكونفدرالية إلى أن تعزيز الوحدة الترابية للمملكة ينبغي أن يواكبه إصلاح اقتصادي يكرس الإنصاف وتكافؤ الفرص، مؤكدة أن توسيع قاعدة المستفيدين من ثمار التنمية يشكل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد وطني قوي ومستدام.



