Ad image

امبارك حمية.. مهندس القطب الجديد لحزب الاستقلال بوادي الذهب

أخبار الداخلة
3 دقيقة للقراءة

شكّل التحاق امبارك حمية بحزب الاستقلال محطة سياسية لافتة أعادت خلط أوراق المشهد الحزبي بجهة الداخلة وادي الذهب، وقلبت حسابات المتابعين، لتعيد الاستقلاليين بقوة إلى واجهة التنافس المحلي استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

فما ميّز هذه الخطوة لم يكن مجرد انضمام اسم سياسي بارز، بل قدرة حمية على أن يكون قاطرة استقطاب حقيقية، إذ لم يلتحق بالحزب منفرداً، وإنما رافقه عدد من المنتخبين ورؤساء ومستشاري الجماعات الترابية، في تحرك منظم منح حزب الاستقلال دفعة تنظيمية وسياسية نوعية لم تكن في الحسبان.

ولم يأت هذا الزخم من فراغ، فحمية يحمل معه رصيداً من الثقة المؤسساتية تراكم عبر أكثر من عقدين، بدءاً من موقعه كنائب أول لرئيس المجلس الإقليمي لوادي الذهب منذ 2003، مروراً بعضويته في مجلس المستشارين، وصولاً إلى تمثيله دائرة وادي الذهب بمجلس النواب ونائب لرئيس الجهة، وهو رصيد سياسي ميداني جعل التفافه حول راية الاستقلال يحمل ثقلاً تنظيمياً يتجاوز شخصه ليطال شبكة علاقاته داخل الجهة.

وقد ترجم حزب الاستقلال هذه الثقة سريعاً باعتماد حمية وكيلاً للائحته بالدائرة الانتخابية لإقليم وادي الذهب، في اختيار عكس، بحسب مراقبين، رغبة حزب علال الفاسي في خوض استحقاقات الأقاليم الجنوبية بأسماء مجربة، قادرة على الحفاظ على مواقع الحزب التاريخية بالمنطقة.

وفي أول ظهور رسمي له بعد الالتحاق، وجّه حمية رسائل واضحة أكد فيها أن حزب الاستقلال سيظل حاضراً في المنطقة من أجل خدمة الساكنة، وبعث حمية برسالة طمأنة واضحة إلى مختلف فئات المجتمع المحلي، مؤكداً أنه لن يتخلى عن أحد، وأن “الأيام بيننا” كفيلة بإثبات صدق التزامه، وهي رسائل رسّخت صورته كحلقة وصل قادرة على جمع الفرقاء حول أولويات تنموية ووطنية مشتركة.

ولم تتوقف موجة الالتحاقات عند هذا الحد، إذ تلا ذلك انضمام رئيس جماعة أميلي عنيدة سيدي مولود رفقة عدد من أعضائها إلى صفوف حزب الاستقلال، في مؤشر إضافي على اتساع دائرة التفاف المنتخبين المحليين حول القطب الجديد الذي يقوده حمية.

كما أعلن عدد من أعضاء جماعة بئر انزران والمرشحين المحتملين فيها عن دعمهم الصريح لحمية في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، مؤكدين في الآن ذاته استعدادهم لخوض الانتخابات الجماعية والجهوية المرتقبة سنة 2027 بلون حزب الاستقلال، وهو ما يرسم ملامح امتداد تنظيمي متصاعد يتجاوز الاستحقاقات التشريعية إلى أفق سياسي أبعد.

واليوم، وبعد أن حسم الجدل الذي رافق مستقبله السياسي خلال الأشهر الماضية، يخوض حمية غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة يوم 23 شتنبر وكيلاً للائحة حزب الاستقلال بوادي الذهب، حاملاً معه شبكة تحالفاته المحلية وقدرته المثبتة على تحريك القواعد الانتخابية، في رهان يعكس طموحه لبناء قطب سياسي جديد بالجهة تحت راية حزب الاستقلال.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

-اعلان -
error: المحتوى محمي