
علم موقع “أخبار الداخلة” من مصادرها الخاصة أنه جرى تعيين الكولونيل ماجور حميد الوالي قائداً جهوياً جديداً للدرك الملكي بجهة الداخلة – وادي الذهب، خلفاً للكولونيل ماجور حسن وليدي، وذلك في إطار الحركة الانتقالية الدورية التي تشرف عليها القيادة العامة للدرك الملكي كل أربع سنوات.
فمن جهة أخرى، يُعتبر الكولونيل حميد الوالي من الأسماء البارزة داخل الجهاز، بفضل مساره المهني الحافل الذي مر عبر مناصب وازنة بالقيادة العامة في الرباط، قبل أن يتولى قيادة الدرك بكل من إقليمي الجديدة وسيدي بنور، ثم القيادة الجهوية بالناظور، حيث بصم على تجربة ناجحة في مواجهة التحديات الأمنية المرتبطة بتهريب المخدرات والهجرة السرية.
وفي السياق ذاته، فإن تعيين الوالي على رأس القيادة الجهوية بالداخلة – وادي الذهب لا يُعتبر مجرد انتقال روتيني للأطر الأمنية، بل يأتي تتويجاً لمسار مهني متألق، وانخراط فعّال في التصدي للجريمة المنظمة العابرة للحدود. كما يعكس حرص القيادة العامة على وضع الكفاءات المجرّبة في مواقع حساسة، خاصة في مناطق ذات خصوصية استراتيجية مثل الداخلة، التي تشكّل بوابة المغرب نحو عمقه الإفريقي.
علاوة على ذلك، لم تعد الداخلة – وادي الذهب مجرد جهة حدودية، بل أصبحت منطقة تعرف دينامية اقتصادية متصاعدة، خصوصاً في الصيد البحري، اللوجستيك، والتجارة الدولية، ما يجعلها في قلب رهانات التنمية الوطنية، غير أن هذه الدينامية تظل مصحوبة بتحديات أمنية معقّدة، على رأسها التهريب الدولي للمخدرات، شبكات الهجرة غير الشرعية، والجريمة المنظمة.
وفي هذا الإطار، تنتظر المسؤول الأمني الجديد ملفات حساسة تتطلب المعالجة العاجلة، في سياق إقليمي ودولي متقلب، يفرض على القيادة الجهوية للدرك الملكي بالداخلة مضاعفة الجهود لتعزيز الاستقرار وضمان انسيابية المشاريع الاستثمارية الكبرى التي تراهن عليها الدولة في المنطقة.


