
أفاد المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بأن أعمال البحث المعدني التي باشرها خلال سنة 2025 مكنت من الكشف عن مؤشرات قوية لوجود معدن الذهب في عدد من المواقع الواقعة بإقليم أوسرد، وتحديداً بمناطق الورمة، جلوة وإيمطلان تشلا.
وأوضح المكتب، ضمن ملخص أنشطته السنوية المرفقة بالميزانية الفرعية لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة برسم سنة 2026، أن هذه المؤشرات أظهرت تركيزات مرتفعة من الذهب، وُصفت بـ”الواعدة والمشجعة“، ما يعزز الآفاق الجيولوجية للاستثمار المعدني في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وفي هذا السياق، أكد المكتب أن فرق الاستكشاف الميداني اعتمدت على تقنيات حديثة في التحليل الجيوكيميائي والجيوفيزيائي، بهدف تحديد المناطق الغنية بالمؤشرات المعدنية بدقة أكبر، مضيفاً أن النتائج المسجلة في أوسرد تمثل “خطوة مهمة نحو تطوير مشاريع تعدين مستدامة في الجنوب المغربي”.
ومن جهة أخرى، أبرز المصدر ذاته أن المكتب واصل توسيع حملات التنقيب عن المعادن الإستراتيجية كالليثيوم والنحاس والكوبالت، إلى جانب الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحليل المعطيات الجيولوجية، وذلك في إطار التوجه الوطني الرامي إلى تعزيز مكانة المغرب ضمن سوق المعادن الحيوية المرتبطة بالانتقال الطاقي.
كما شدد المكتب على أن هذه النتائج تعكس الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها منطقة أوسرد، سواء من حيث تنوع المؤشرات المعدنية أو ملاءمة ظروف الاستكشاف، مشيراً إلى أن “المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الدراسات الميدانية قصد تثبيت الموارد وتقييم الجدوى الاقتصادية لعمليات الاستغلال”.
وتندرج هذه الاكتشافات، بحسب الوثيقة الرسمية، ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحفيز الاستثمار في الصناعات المعدنية جنوب المملكة، وإلى إبراز الغنى الجيولوجي للأقاليم الجنوبية، لاسيما في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات تنموية كبرى على المستويين الاقتصادي والطاقي.

