
أكد المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة أنه الجهة المخول لها قانونًا حماية واستغلال حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، مشيرًا إلى أنه يتولى مهمة استخلاص هذه الحقوق وتوزيعها على المؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة وفقًا لمقتضيات القانون رقم 25.19.
وأوضح المكتب، في بلاغ توضيحي ردًّا على ما تم تداوله ببعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي بشأن دوره واختصاصاته، أنه يتكلف باستخلاص مختلف المستحقات المتعلقة باستغلال المصنفات الأدبية والفنية والأداءات، بما في ذلك مستحقات الاستنساخ الآلي والنسخة الخاصة، إضافة إلى الاستعمالات المرتبطة بتعابير الفولكلور، وفق القوانين الجاري بها العمل.
وأشار البلاغ إلى أن المكتب يقوم أيضًا بالتحقق من وضعية استعمال المصنفات والأداءات، ورصد وتيرة وأشكال استغلالها، إلى جانب تنفيذ عمليات المراقبة اللازمة لحماية هذه المصنفات من أي استغلال غير مشروع. كما أكد أن دوره في الحماية والاستغلال منصوص عليه كذلك في المادة 60 من القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
وبيّن المكتب أنه يستخلص مستحقات المؤلفين من مختلف المستغلين للمصنفات الأدبية والفنية المحمية، استنادًا إلى جداول الاستخلاص المنشورة في الجريدة الرسمية بتاريخ 14 أبريل 2014، وتشمل هذه الفئات المقاهي والمطاعم والفنادق والملاهي الليلية وقاعات الحفلات والسينما والنوادي الرياضية والمتاجر الكبرى والمهرجانات وغيرها من الأنشطة التي تعتمد على بث المحتوى المحمي للجمهور.
وأضاف أن عملية الاستغلال تتمثل في النقل العمومي للمصنفات عبر التلفاز أو الراديو أو أي وسيلة أخرى للتواصل مع الجمهور، وهو ما تمنحه المادة 10 من القانون 2.00 للمؤلف وللمكتب بصفته ممثلًا قانونيًا في “الترخيص أو منع هذه الأعمال”. وبناءً على ذلك، يطالب المكتب المستغلين بأداء المستحقات باعتبارها حقوقًا وليس غرامات أو رسومًا.
وأشار المكتب إلى أن عمليات المراقبة وتحرير المحاضر الخاصة بالمخالفات، فضلًا عن إجراءات الحجز، يتم تنفيذها من طرف أعوان منتدبين من السلطة الوصية، ويتمتعون بصلاحيات قانونية واسعة تشمل حجز المعدات المستعملة في الاستنساخ غير المشروع.
كما أكد أن استخلاص الحقوق ليس أمرًا مستجدًا، بل هو إجراء معمول به منذ سنوات لفائدة المؤلفين المغاربة والأجانب، تفعيلاً للاتفاقيات الدولية وعقود التمثيل المتبادل المبرمة مع هيئات مماثلة خارج المملكة.
وفي ما يتعلق بالمبالغ المحصلة، أوضح المكتب أنها توزع على المؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة، مؤكدًا أنه يلجأ إلى القضاء في حال امتناع المؤسسات المستغلة عن طلب التراخيص اللازمة أو أداء المستحقات الواجبة. ومع ذلك، شدد على تفضيله تسوية الملفات بشكل ودي ومنح مهَل إضافية للراغبين في الامتثال.
وأشار البلاغ إلى أن حقوق المؤلف لا تسقط بالتقادم، وأن المؤلف أو صاحب الحق المجاور يستفيد من حقوقه المالية ما دامت مصنفاته أو أداءاته مستغلة. كما يستفيد الورثة من هذه الحقوق لمدة سبعين سنة بعد الوفاة، لتؤول بعدها المصنفات إلى الملك العام مع احتفاظ المكتب بصلاحية استخلاص الحقوق وفق ما ينص عليه القانون.


