Ad image

بدعم أوروبي… المغرب والبرتغال يعيدان إحياء مشروع الربط الكهربائي 

أخبار الداخلة
3 دقيقة للقراءة

أعاد المغرب والبرتغال إطلاق مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، بعد توقفه منذ سنة 2022، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الطاقي بين أوروبا وإفريقيا، مع التوجه نحو طلب دعم الاتحاد الأوروبي للمساهمة في تمويل هذا المشروع الاستراتيجي.

وجاء هذا الاتفاق عقب مباحثات جمعت، أمس الإثنين بالعاصمة البرتغالية لشبونة، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، بنظيرتها البرتغالية وزيرة البيئة والطاقة، ماريا دا غراسا كارفاليو، حيث أكد الجانبان عزمهما تسريع المشاورات مع المفوضية الأوروبية من أجل تصنيف المشروع ضمن المشاريع الأوروبية ذات المصلحة المشتركة، بما يتيح له الاستفادة من آليات التمويل الأوروبية.

وأكدت ليلى بنعلي أن المشروع يهدف إلى خفض تكاليف الطاقة وتحسين القدرة على تحمل أسعارها بالنسبة للمواطنين والقطاعات الاقتصادية، مشيرة إلى أن الرباط ولشبونة ستعملان بالتوازي على تعبئة التمويلات الأوروبية واستكشاف فرص مساهمة القطاع الخاص في إنجاز المشروع.

من جهتها، أوضحت الوزيرة البرتغالية أن البلدين سيعرضان المشروع على المفوضية الأوروبية لدراسة إمكانية إدراجه ضمن المشاريع ذات الأولوية، باعتباره ربطاً كهربائياً جديداً بين أوروبا وإفريقيا من شأنه تعزيز أمن التزود بالطاقة وتقوية التعاون بين القارتين.

وفي هذا الإطار، سيعمل الطرفان على مسارين متوازيين، يتمثل الأول في السعي للاستفادة من آلية التمويل الأوروبية “Connecting Europe”، فيما يركز الثاني على استقطاب استثمارات القطاع الخاص عبر إطلاق طلبات لإبداء الاهتمام موجهة إلى مشغلي شبكات الكهرباء وشركات المرافق.

وأكدت كارفاليو أن الهدف هو إنجاز المشروع بأقل تكلفة ممكنة، دون تحميل دافعي الضرائب أو مستهلكي الكهرباء أعباء مالية إضافية، مشيرة إلى أن الخيار التقني لم يُحسم بعد، سواء عبر إنشاء كابل بحري مباشر بين المغرب والبرتغال أو الاعتماد على البنية التحتية الحالية عبر إسبانيا.

ويأتي إحياء هذا المشروع، الذي طُرح لأول مرة سنة 2018، في سياق تزايد الاهتمام الأوروبي بتعزيز الربط الكهربائي، خاصة بعد الانقطاع الواسع للتيار الكهربائي الذي شهدته إسبانيا والبرتغال في أبريل 2025، والذي كشف محدودية ارتباط شبه الجزيرة الإيبيرية بالشبكات الكهربائية الأوروبية.

وتبلغ نسبة الربط الكهربائي لشبه الجزيرة الإيبيرية مع الشبكات الأوروبية نحو 3 في المائة فقط، وهي نسبة تقل كثيراً عن الهدف الذي حدده الاتحاد الأوروبي والمتمثل في بلوغ 15 في المائة بحلول سنة 2030.

ويرى البلدان أن المشروع سيمنح البرتغال منفذاً إضافياً للتزود بالطاقة، ويعزز مرونة الشبكات الكهربائية في حالات الطوارئ أو انقطاع الإمدادات، إلى جانب ترسيخ الشراكة الاستراتيجية المغربية البرتغالية في مجال الطاقة.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

-اعلان -
error: المحتوى محمي