
مع بداية شهر رمضان، تعرف أسواق مدينة الداخلة موجة ارتفاعات لافتة في أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، في مقدمتها البصل الذي بلغ ثمنه 13 درهمًا للكيلوغرام، وهو من المكونات الرئيسية في المائدة الرمضانية.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق يصفه متتبعون بـ”المقلق”، خصوصًا في ظل غياب واضح للجان مراقبة الأسعار مقارنة بالسنة الماضية، حيث كانت الحملات الرقابية حاضرة بشكل دوري، ما ساهم حينها في ضبط نسبي للسوق وتفادي المضاربات.
وبحسب إفادات عدد من المواطنين، فإن سوق الخضر بالداخلة يعرف نوعًا من التحكم في الأسعار من طرف بعض التجار، وسط حديث عن احتكار غير معلن ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للساكنة.
وفي هذا الإطار، يرى مهتمون بالشأن المحلي أن غياب المنافسة الفعلية وترك السوق دون مراقبة منتظمة يفتحان الباب أمام المضاربة ورفع الأسعار دون مبررات واضحة، خاصة في فترة تعرف ارتفاعًا في الطلب.
من جهة أخرى، لم يسلم السردين، الذي يُعد بدوره مادة أساسية في الاستهلاك اليومي، من موجة الغلاء، بل سجل ارتفاعًا ملحوظًا في ثمنه تزامنًا مع اختفائه أحيانًا من بعض نقاط البيع، بالرغم من منع تصديره، وهو ما يطرح تساؤلات حول مسالك التوزيع وظروف العرض والطلب، لاسيما في مدينة ساحلية يُفترض أن تكون فيها وفرة في المنتوج البحري.
وفي مقابل هذه التطورات، يتساءل مواطنون عن دور السلطات المحلية في مراقبة الأسعار وضبط السوق، خصوصًا خلال الفترة التي تسبق رمضان، والتي تعرف عادة تعبئة لجان مختلطة لمتابعة تموين الأسواق وحماية المستهلك.
كما أن غياب بلاغات رسمية توضح أسباب هذا الارتفاع أو تطمئن الساكنة بشأن الإجراءات المتخذة يزيد من منسوب القلق ويغذي الإحساس بضعف التواصل مع المواطن.
أمام هذا الوضع، يجد المواطن نفسه الحلقة الأضعف في معادلة العرض والطلب، بين تجار يبررون الزيادات بارتفاع تكاليف النقل والتزويد، ومستهلكين يطالبون بتدخل عاجل لإعادة التوازن إلى السوق.
ويبقى الرهان اليوم، بحسب متابعين، على تفعيل آليات المراقبة بشكل صارم في سلاسل التوزيع، بما يضمن استقرار الأسعار ويحمي القدرة الشرائية للأسر، خاصة في ظرفية اجتماعية دقيقة تتطلب قدرًا أكبر من اليقظة والتدخل الاستباقي.


