
أقدمت المصالح الأمنية بمدينة مراكش على توقيف مسيري وكالة أسفار ومستخدمين بها، للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال المرتبط بتنظيم رحلات العمرة. القضية أثارت تفاعلاً واسعًا في الأوساط المحلية وأعادت إلى الواجهة الجدل بشأن مراقبة هذا القطاع الحساس.
ووفق معطيات أوردتها جريدة الأحداث المغربية في عددها الصادر الاثنين 2 مارس، فقد أحالت عناصر الشرطة القضائية ثلاثة أشخاص على أنظار النيابة العامة المختصة، من بينهم مسيرة وكالة ومستخدم، للاشتباه في تورطهم في أفعال تتعلق بالنصب وخيانة الأمانة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن القضية تفجرت عقب توالي شكايات عدد من المواطنين الذين أكدوا تعرضهم لعملية استيلاء على مبالغ مالية مهمة، بلغت في مجموعها حوالي 380 مليون سنتيم، مقابل وعود بتنظيم رحلات لأداء مناسك العمرة. غير أن هذه الرحلات، بحسب تصريحات الضحايا، لم يتم تنفيذها، ما كشف عن شبهة عملية احتيال ممنهجة.
وفي هذا السياق، تعكس هذه التحركات الأمنية تشديدًا في التعامل مع مثل هذه القضايا التي تمس بثقة المواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بشعائر دينية تستدعي درجة عالية من المسؤولية والشفافية.
من جهة أخرى، يرتقب أن تواصل الجهات القضائية المختصة التحقيق في ملابسات الملف، في وقت يطالب فيه متضررون بتعزيز آليات المراقبة والتتبع داخل قطاع وكالات الأسفار، ضمانًا لحقوق الزبناء وتفادي تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.


