Ad image

منع مندوبية الصيد البحري الإبحار بالداخلة يثير تساؤلات حول خلفيات تأجيل الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط

القدي عدنان
2 دقيقة للقراءة

تسود حالة من الاحتقان والشك في أوساط مهنيي الصيد البحري بمدينة الداخلة، عقب قرار منع الإبحار وتأجيل انطلاقة الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط، في خطوة أثارت موجة واسعة من التساؤلات حول خلفياتها الحقيقية ودوافعها الفعلية.

وحسب عدد من البحارة والمهنيين، فإن المعطيات المتوفرة عبر موقع Windguru، المعروف بدقته واعتماده الواسع داخل القطاع، لا تُظهر مؤشرات واضحة على اضطرابات جوية أو أحوال بحرية استثنائية خلال الفترة التي جرى الإعلان فيها عن المنع، ما يعمّق فجوة الشك بين التبرير الرسمي والواقع الميداني.

وفي هذا السياق، يرى مهنيون أن هذا التباين الصارخ بين المعطيات التقنية المتداولة والتبريرات المقدّمة، يفتح الباب أمام علامات استفهام مشروعة، ويدفع إلى التساؤل عمّا إذا كان القرار مرتبطًا فعلًا بعوامل مناخية، أم أنه يخفي وراءه اعتبارات أخرى غير مُعلنة.

وبحسب مصادر مهنية، فإن أحد أبرز السيناريوهات المتداولة يتمثل في التخوف من إغراق أسواق السمك بالجملة بالداخلة بالأخطبوط، خاصة في حال السماح للقوارب بالإبحار ابتداءً من فاتح يناير 2026، حيث من المرتقب أن تنطلق عمليات الصيد فعليًا خلال ليالي الخميس والجمعة والسبت، ما قد يؤدي إلى وفرة كبيرة في العرض خلال فترة وجيزة.

في المقابل، يطرح مهنيون احتمال وجود ضغوط من طرف أرباب الصيد في أعالي البحار، معتبرين أن موازين القوة داخل القطاع قد تكون لعبت دورًا في توجيه القرار، بعيدًا عن الاعتبارات المناخية المعلنة، وهو ما يزيد من منسوب الغموض ويغذي الشعور بالإقصاء لدى فئة الصيد التقليدي.

وأمام هذا الوضع، يطالب مهنيون بتوضيحات رسمية دقيقة وشفافة، مدعومة بمعطيات علمية واضحة، تضع حدًا لحالة الاحتقان، وتعيد الثقة المفقودة في تدبير موسم يُعدّ شريانًا اقتصاديًا حيويًا لآلاف الأسر بالمنطقة.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح…. هل كان منع الإبحار قرارًا احترازيًا فرضته الضرورة، أم إجراءً تحكمه حسابات السوق وتوازنات المصالح داخل قطاع الصيد البحري؟

سؤال ينتظر الصيد بالداخلة جوابًا صريحًا عليه.

 

 

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

-اعلان -
error: المحتوى محمي