Ad image

وزير التربية الوطنية يعترف بإكراهات المدارس الجماعاتية ويؤكد الحاجة إلى مراجعة النموذج

أخبار الداخلة
2 دقيقة للقراءة

أقرّ وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بوجود إشكالات بنيوية وتنفيذية تعترض تجربة المدارس الجماعاتية، مؤكّدًا أن هذا الورش، رغم أهميته في تقليص الفوارق المجالية ومحاربة الهدر المدرسي، لا يزال في حاجة إلى تقييم واقعي ومراجعة شاملة لضمان نجاعته على أرض الواقع.وجاء ذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حيث أوضح الوزير أن إحداث المدارس الجماعاتية يتطلب استثمارات كبيرة، سواء على مستوى الموارد المادية أو البشرية، مشددًا على أن نجاح هذا النموذج يظل رهينًا بتوفير نقل مدرسي جيد ومنتظم، باعتباره عنصرًا حاسمًا في استقرار التلاميذ، خاصة في المناطق القروية.

وفي السياق ذاته، أشار المسؤول الحكومي إلى أن انتقال التلاميذ من المدارس الفرعية إلى المدارس الجماعاتية لا يحظى دائمًا بتقبّل آباء وأولياء الأمور، وهو ما يشكل عائقًا اجتماعيًا يؤثر بشكل مباشر على استمرارية التمدرس وجودته. كما لفت إلى أن غياب أو ضعف المشروع البيداغوجي داخل عدد من هذه المؤسسات يفاقم من حدة الإشكالات المطروحة.

وسجّل الوزير، من جهة أخرى، وجود تفاوت واضح بين مدارس جماعاتية حققت نتائج إيجابية، وأخرى تعاني من صعوبات حقيقية، ما يفرض، بحسب تعبيره، إعادة النظر في النموذج المعتمد والبحث عن حلول عملية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات السياقات المحلية.

وفي هذا الإطار، كشف برادة عن توجه الوزارة نحو إعادة تنظيم مسار انتقال التلاميذ، عبر الإبقاء على المتعلمين في المستويين الأول والثاني من التعليم الابتدائي داخل المدارس الفرعية، وعدم التحاقهم بالمدارس الجماعاتية إلا ابتداءً من المستوى الثالث، تفاديًا للآثار السلبية للانتقال المبكر.

كما شدد على أهمية تعيين مديرين أكفاء يتوفرون على مشاريع بيداغوجية قوية، بما من شأنه تعزيز جاذبية هذه المؤسسات واستعادة ثقة الأسر.

وختم وزير التربية الوطنية مداخلته بالتأكيد على أن الوزارة أحدثت، خلال السنة الجارية، 21 مدرسة جماعاتية جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 350 مؤسسة على الصعيد الوطني، موضحًا أن هذا التوسع الكمي سيواكبه عمل متواصل على مراجعة النموذج وتحسين شروط تنزيله، ضمانًا لفعاليته التربوية والاجتماعية.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

-اعلان -
error: المحتوى محمي