تحولت مدينة الداخلة، اليوم السبت 25 يوليوز 2026، إلى ساحة لتبادل الرسائل السياسية بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، في ظل تصاعد وتيرة الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، وسط مؤشرات على احتدام المنافسة بين شريكي الأغلبية الحكومية.
وخلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بالمدينة، وجه قادة الحزب انتقادات لأسلوب استقطاب شخصيات سياسية قبيل الاستحقاقات الانتخابية، وذلك بعد ساعات من إعلان حزب الأصالة والمعاصرة انضمام عدد من الأسماء البارزة إلى صفوفه، من بينها الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، ورئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب الخطاط ينجا.
وقال رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، إن قوة الأحزاب السياسية تُبنى من خلال العمل الميداني والتواصل المستمر مع المواطنين، وليس عبر استقطاب شخصيات في المراحل الأخيرة قبل الانتخابات، مضيفاً أن حزبه لا يعتمد ما وصفه بـ”الميركاتو الانتخابي”، في إشارة إلى التحركات الأخيرة لبعض منافسيه.
وفي السياق ذاته، شدد عضو المكتب السياسي للحزب، راشيد الطالبي العلمي، على أن النجاح السياسي يرتبط بالحصيلة والالتزام الميداني، معتبراً أن الناخبين يقيمون الأحزاب وفق ما تقدمه من إنجازات وبرامج، وليس بناءً على حجم الاستقطابات أو الزخم الإعلامي المصاحب لها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية حركية متسارعة استعداداً لاقتراع 23 شتنبر المقبل، حيث تسعى الأحزاب إلى تعزيز مواقعها الانتخابية عبر الإعلان عن مرشحيها واستقطاب شخصيات ذات حضور سياسي، في مشهد يعكس بداية مرحلة جديدة من التنافس على كسب ثقة الناخبين.


