
لم يعد الحديث عن حضور المرأة في مناصب القرار والإدارة مجرّد شعار يُرفع في المناسبات، بل أضحى واقعًا ملموسًا، يجسده العديد من الأطر النسائية اللواتي أثبتن جدارتهن في مواقع المسؤولية.
ومن بين هؤلاء تبرز نورة ويك، المديرة الجهوية لأملاك الدولة بجهة الداخلة – وادي الذهب، كنموذج نسائي استثنائي استطاع أن يغير الصورة النمطية عن الإدارة العقارية، ويضفي عليها لمسة من الحزم والشفافية.
تُظهر تجربة نورة ويك أن التسيير الإداري لا يحتاج فقط إلى كفاءة تقنية، بل إلى قدرة على الاستماع، واتخاذ القرار في الوقت المناسب، وإدارة التوازن بين القانون والمصلحة العامة. وقد انعكست هذه المقاربة على أداء المديرية، التي باتت تُعدّ مرجعًا في تدبير الملفات العقارية والاستثمارية بالجهة.
إن ما يلفت الانتباه في مسار هذه السيدة هو انخراطها التام في منطق الإدارة المواطنة، القريبة من المواطن، المستندة إلى القانون والمساواة، في وقت ما زالت فيه بعض الإدارات العمومية تُقاوم التغيير.
وهنا، يجب التنويه بالدور الذي تلعبه المديرية العامة لأملاك الدولة، من خلال إسناد مناصب المسؤولية إلى كفاءات نسائية، على غرار نورة ويك, فهذا التوجه لا يعكس فقط التزامًا مؤسساتيًا بالمساواة، بل يكرّس قناعة راسخة بأن التغيير لا يتم إلا بالإرادة والجدارة.


