Ad image
Ad image

المغرب يحقق أول زراعة كلية بين متبرع ومتلقي بفصائل دم غير متطابقة

أخبار الداخلة
2 دقيقة للقراءة

أعلنت مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة بالدار البيضاء عن نجاحها في إجراء أول عملية لزراعة كلية على مستوى القارة الإفريقية بين متبرع ومتلق غير متطابقين في فصيلة الدم ABO، في إنجاز طبي غير مسبوق.

هذا التدخل الجراحي الاستثنائي، الذي جرى بدعم علمي من البروفيسور الفرنسي “ليونيل روستينغ” الخبير في هذا النوع من العمليات، تم بفضل تنسيق دقيق بين فرق متعددة التخصصات شملت التخدير والإنعاش، وأمراض الكلى، والمسالك البولية، وأمراض الدم، والمناعة، إضافة إلى مركز محمد السادس لتحاقن الدم وفريق جراحة الأوعية الدموية.

وأوضح البروفيسور عبد البر أوباعز، المدير العام لأحد مستشفيات المؤسسة، أن هذا النجاح يمثل سابقة وطنية وقارية، مشيرا إلى أن التحضير للعملية كان التحدي الأكبر، إذ تطلب تنسيقا طبيا معقدا بين مختلف التخصصات، مع الحرص على تهيئة المريضة بالشكل الأمثل قبل الجراحة. وأكد أن العملية أنجزت بالكامل على يد طاقم مغربي.

من جهته، أشار الدكتور رمضاني بنيونس، مدير تخصص أمراض الكلى بالمؤسسة، إلى أن حوالي ربع المرضى المرشحين لزراعة الكلى يواجهون مشكلة عدم توافق فصائل الدم، ما يجعل هذا التقدم ذا بعد استراتيجي. وذكر أن المريضة خضعت لتحضير مكثف استمر شهرا، تلاه تتبع صارم خلال الفترة الحرجة بعد الجراحة.

وأضاف بنيونس: “نحن الآن في اليوم السادس عشر بعد الزرع، والمريضة تتمتع بوظيفة كلوية طبيعية وتوقفت نهائيا عن تصفية الدم، ما يمنحنا الأمل في أن تستمر الكلية في أداء مهامها لسنوات وتعيد للمريضة حياة طبيعية”.

ويفتح هذا الإنجاز آفاقا واعدة لتوسيع فرص زراعة الكلى للمرضى غير المتوافقين في فصائل الدم، مما يعزز التزام المؤسسة بتطوير طب متقدم يخدم المغرب وإفريقيا، ويدفع حدود التوافق المناعي في هذا المجال.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

-اعلان -
error: المحتوى محمي