Ad image

الاتحاد الأوروبي يوقع بالرباط اتفاقيات بـ60 مليون درهم لدعم إعادة إعمار مناطق زلزال الحوز

القدي عدنان
2 دقيقة للقراءة

وقع الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة بالرباط، ثلاث اتفاقيات منح بقيمة إجمالية تبلغ 60 مليون درهم (5,7 ملايين يورو)، موجهة لدعم مشاريع جديدة تندرج ضمن البرنامج المندمج لإعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال 8 شتنبر 2023.

وأكد سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتير تزانتشيف، أن إعادة الإعمار لا تقتصر على تشييد البنيات التحتية والمساكن، بل تشمل أيضا الحفاظ على هوية المجتمعات المحلية وتعزيز تماسكها وقدرتها على الصمود، مبرزا أن البرنامج يعكس رؤية طويلة المدى تتجاوز مجرد إعادة البناء.

وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن المغرب أبان عن صمود “نموذجي” في مواجهة تداعيات زلزال الأطلس الكبير، بفضل التعبئة الوطنية والرؤية الملكية وتكامل جهود مختلف الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين والمواطنين.

وكشف تزانتشيف أن الاتحاد الأوروبي عبأ منذ الأيام الأولى للكارثة تمويلا استثنائيا بلغ 225 مليون يورو، خصص أساسا لإعادة تأهيل الخدمات العمومية الأساسية في قطاعي الصحة والتعليم، إضافة إلى دعم الإقلاع الاقتصادي واستعادة سبل عيش السكان المتضررين.

وأضاف أن هذا الالتزام تعزز بشراكة مع البنك الأوروبي للاستثمار في إطار مقاربة “فريق أوروبا”، من خلال قرض بقيمة مليار يورو مضمون من الاتحاد الأوروبي، بهدف تسريع إعادة بناء البنيات التحتية الحيوية بالمناطق الأكثر تضررا، إلى جانب دعم الخبرة التقنية لفائدة وكالة تنمية الأطلس الكبير وتعزيز التعاون مع المجتمع المدني.

وتشمل المشاريع الثلاثة مجالات الاقتصاد والبيئة والتماسك الاجتماعي، حيث يهدف كل منها إلى دعم التشغيل والتكوين المهني وتقوية سلاسل القيمة المحلية، وتعزيز صمود المناطق الجبلية في مواجهة المخاطر الطبيعية والتغيرات المناخية.

ويُنفذ المشروع الأول من طرف منظمة ACTED وشركائها في أقاليم الحوز وتارودانت وشيشاوة وورزازات وأزيلال ومراكش، ويهم تثمين الموروث المعماري المحلي وتطوير تقنيات بناء مقاومة للزلازل.

أما المشروع الثاني، الذي تشرف عليه جمعية “كوب” وشركاؤها، فيركز على الانتعاش الاقتصادي والتماسك المجالي في الحوز وشيشاوة عبر مشاريع صغرى وتكوين مهني في السياحة البيئية والريادة، مع إيلاء اهتمام خاص بالنساء والشباب.

ويهدف المشروع الثالث، الذي تشرف عليه جمعية Targa-Aid، إلى تحسين ظروف عيش الساكنة في الأطلس الكبير من خلال إعادة تأهيل المنظومات الفلاحية والرعوية، وترميم البنيات الزراعية، وتعزيز القدرة على مواجهة المخاطر الطبيعية.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

-اعلان -
error: المحتوى محمي