Ad image
Ad image

المحكمة الابتدائية بالداخلة تحتل المرتبة الرابعة وطنياً في تصفية القضايا خلال 2025

القدي عدنان
3 دقيقة للقراءة

حققت المحكمة الابتدائية بالداخلة أداءً متقدماً على المستوى الوطني في تصفية القضايا خلال سنة 2025، بعدما احتلت المرتبة الرابعة بين المحاكم الابتدائية ذات الولاية العامة، بنسبة بلغت 98,3 في المائة من مجموع القضايا الرائجة، وفق معطيات التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي أشار إلى تصدر محاكم فجيج والصويرة وطاطا المراتب الثلاث الأولى.

وبحسب التقرير، أصدرت المحكمة الابتدائية بالداخلة ما مجموعه 15.042 حكماً من أصل 15.310 قضايا رائجة، في حين بلغ عدد القضايا المسجلة خلال السنة نفسها 15 ألف قضية. وقد تحقق هذا الأداء بفضل طاقم قضائي يضم 15 قاضياً، بمعدل يتجاوز ألف حكم لكل قاضٍ، بينما لم يتعد عدد القضايا المتبقية 262 قضية، وهو ما يعكس مستوى متقدماً من تصفية الملفات المعروضة على المحكمة.

وعلى مستوى الدائرة الاستئنافية بالعيون، التي تشمل محاكم العيون والداخلة والسمارة وبوجدور، سجل التقرير 61.521 قضية، بما يمثل 1,5 في المائة من مجموع القضايا المسجلة وطنياً. كما بلغ عدد الأحكام الصادرة 61.478 حكماً، بنسبة تصفية وصلت إلى 95,6 في المائة من القضايا الرائجة، بمساهمة 71 قاضياً.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال محكمة الاستئناف بالداخلة، التي نص عليها مرسوم الخريطة القضائية الجديد، خارج حيز التفعيل، إلى جانب المحكمتين الابتدائيتين الإدارية والتجارية بكل من الداخلة والعيون. ويطرح هذا الوضع تساؤلات بشأن الآجال المرتبطة بتنزيل الخريطة القضائية الجديدة، ومدى انعكاس ذلك على تقريب الخدمات القضائية من المواطنين بالأقاليم الجنوبية.

وفي هذا السياق، أبدى المجلس الأعلى للسلطة القضائية رأيه بشأن مشروع مرسوم يقضي بتغيير مرسوم الخريطة القضائية، مستنداً إلى المعطيات الإحصائية المرتبطة بالجلسات التنقلية التي تعقدها المحكمتان الإدارية والتجارية بأكادير في مدينتي العيون والداخلة.

وأوضح المجلس أن عدد القضايا المسجلة خلال هذه الجلسات يظل محدوداً مقارنة بالمعدل المعياري المعتمد لإحداث محاكم مستقلة ومتخصصة.

وبناءً على ذلك، اعتبر المجلس أن الخيار الأنسب في المرحلة الحالية يتمثل في إحداث قسمين متخصصين في القضاء التجاري والإداري بالمحكمة الابتدائية بالعيون، يمتد اختصاصهما إلى جهتي العيون والداخلة، فضلاً عن إحداث قسمين مماثلين بمحكمة الاستئناف بالعيون. ويرى المجلس أن هذه الخطوة من شأنها إرساء نواة أولى للقضاء المتخصص بالأقاليم الجنوبية، وتعزيز الولوج إلى العدالة، ومواكبة التحولات الديمغرافية والاقتصادية والتنموية التي تشهدها المنطقة.

وفي سياق متصل، كشف التقرير أن المحكمة الابتدائية بالداخلة سجلت ثلاثة مقررات تتعلق بالعقوبات البديلة منذ دخول القانون رقم 43.22 حيز التنفيذ في غشت 2025، في مؤشر على بداية تفعيل هذا النظام القضائي الجديد على مستوى المحكمة.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

-اعلان -
error: المحتوى محمي