أظهرت معطيات التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم 2025 أن مسطرة التطليق للشقاق أصبحت الآلية الرئيسية التي يلجأ إليها الأزواج لإنهاء العلاقة الزوجية عن طريق القضاء، إذ بلغ عدد قضاياها 110.454 قضية، أي 97,82 في المائة من مجموع قضايا التطليق المسجلة.
وبحسب التقرير، فإن هذه النسبة في تصاعد مستمر، بعدما كانت في حدود 96,89 في المائة سنة 2023، و97,42 في المائة سنة 2024. في المقابل، لم تتجاوز باقي أنواع التطليق مجتمعة، كالتطليق للضرر وللغيبة ولعدم الإنفاق وللعيب وبسبب الإيلاء والهجر، نسبة 2 في المائة من المجموع.
وفي هذا الصدد، أرجع التقرير هذا التوجه إلى ما تتميز به مسطرة الشقاق من مرونة إجرائية واتساع في نطاقها، مقارنة بباقي أنواع التطليق المرتبطة بأسباب قانونية محددة. ومن ثم، خلص إلى أن اللجوء إلى بعض الأنواع التقليدية بات محدوداً ونادراً نسبياً في الممارسة القضائية؛ فقد سُجلت مثلاً 20 قضية تطليق لعدم الإنفاق فقط خلال السنة بأكملها.
وعلى صعيد الطلاق، تكشف الأرقام عن هيمنة مماثلة للطلاق الاتفاقي، الذي بلغ 40.211 قضية، أي 96,97 في المائة من مجموع قضايا الطلاق. ويليه الطلاق قبل البناء بـ1173 قضية، بنسبة 2,83 في المائة.
أما باقي الأنواع، وهي الطلاق الرجعي والطلاق بالخلع والطلاق المملك، فظلت أرقامها ضعيفة جداً؛ إذ سُجلت 48 قضية طلاق رجعي، و33 قضية خلع، وقضية واحدة فقط للطلاق المملك خلال سنة 2025.
وبناءً على ذلك، يتضح أن الأسر المغربية تتجه، عند الانفصال، إما نحو التوافق عبر الطلاق الاتفاقي، أو نحو مسطرة الشقاق التي لا تشترط إثبات سبب بعينه، بدل المساطر التقليدية التي تتطلب إثبات الضرر أو الغياب أو عدم الإنفاق.



